الفتال النيسابوري

531

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

ما كنت أريد أن أنقصها من كذا وكذا ، فقلت : قد أخذتها ، فأتيته « 1 » فقال : هي لك ، ولكن أخبرني من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ قلت : رجل من بني هاشم . قال : من أيّ بني هاشم ؟ قلت : ما عندي أكثر من هذا . فقال : أخبرك : أنّي اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي ؛ فقالت ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك ، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده إلّا قليلا حتى تلد غلاما لم يولد بشرق الأرض وغربها مثله . فلم تلتبث عنده عليه السّلام قليلا حتى ولدت الرضا عليه السّلام « 2 » ؛ ويقال « 3 » لها : أمّ البنين ، ويقال لها : خيزران المريسيّة « 4 » ، ويقال : سكن النوبيّة « 5 » . وكان مولده بالمدينة يوم الجمعة ، وفي رواية أخرى : يوم الخميس ، لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة . ووفاته عليه السّلام في يوم الجمعة في شهر رمضان سنة ثلاث ومائتين ؛ وهو يومئذ ابن خمس وخمسين سنة . وكان مدّة خلافته عشرين سنة « 6 » . وقال دعبل الخزاعي بقم في مقتل « 7 » الرضا عليه السّلام :

--> ( 1 ) ليس في المطبوع : « فقال ما كنت أريد أن أنقصها من كذا وكذا ، فقلت قد أخذتها ، فأتيته » . ( 2 ) الكافي : 1 / 486 / 1 ، الإرشاد : 2 / 254 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 17 / 4 . ( 3 ) في المخطوط : « فقال » بدل « يقال » . ( 4 ) في المخطوط : « الحرسية » بدل « المريسيّة » . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 16 ، إعلام الورى : 2 / 40 وراجع : الكافي : 1 / 323 / 14 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 18 / 1 وراجع : الإرشاد : 2 / 247 ، إعلام الورى : 2 / 40 . ( 7 ) في المخطوط : « قتل » بدل « مقتل » .